أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

132

معجم مقاييس اللغه

باب السين والتاء وما يثلثهما ستر السين والتاء والراء كلمةٌ تدلُّ على الغِطاءُ . تقول : سترت الشئ ستراً . والسُّتْرَة : ما استترت به ، كائناً ما كان . وكذلك السِّتار « 1 » . فأمّا الإِستار ، وقولهم إستار الكعبة ، فالأغلبُ أنه من السِّتر ، وكأنّه أراد به ما تُستَر به الكعبة من لباسٍ . إلَّا أنّ قوماً زعموا أنْ ليس ذلك من الِّلباس ، وإنما هو من العَدَد . قالوا : والعرب تسمِّى الأربعة الإستار « 2 » ويحتجُّون بقول الأخطل : لعمرك إنَّنى وابنَىْ جُعَيْلٍ * وأُمَّهُما لَإسْتارٌ لئيمُ « 3 » وبِقول جرير : قُرِنَ الفرزدقُ والبَعيثُ وأمُّه * وأبُو الفرزدق قُبِّحَ الإستارُ « 4 » قالوا : فأستار الكعبة : جْدرانها وجوانبها ، وهي أربعة وهذا شىءٌ قد قيل ، واللَّه أعلم بصحته . ستن السين والتاء والنون ليس بأصل يتفرَّع ، لأنّه نبت ، ويقال له الأسْتنُ . وفيه يقول النابغة :

--> ( 1 ) والستارة ، بالهاء أيضا . ( 2 ) ذكر في اللسان والمعرب 42 أنه معرب « چهار » الفارسية ، بمعنى أربعة . على أن اللفظ « استار » في الفارسية يظن أنه مأخوذ من اليونانية . انظر استينجاس 49 . ( 3 ) ديوان الأخطل 297 واللسان ( ستر ) . وابنا جعيل ، هما كعب وعمير . ( 4 ) كذا وردت الرواية في الأصل والمجمل والديوان 208 . ورواية اللسان : إن الفرزدق والبعيث وأمه * وأبا البعيث لشر ما إستار .